شبكة قدس الإخبارية

"إسرائيل" تطلب من أمريكا تقليص عدد طائرات التزود بالوقود 

20260604101350

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن الاحتلال يجري اتصالات مع الولاات المتحدة، بهدف تقليص عدد طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي والمتمركزة حاليا في مطار بن غوريون، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير وجودها على حركة الطيران المدني مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع عدد الرحلات الجوية.

وذكرت الصحيفة، اليوم الخميس، أن المقترح المطروح يقضي بنقل قسم من الطائرات الأميركية إلى مطارات أخرى داخل فلسطين المحتلة أو في المنطقة، مع الحفاظ على أمن الطائرات وأطقمها، وذلك في ظل ازدياد الضغوط من الجهات المدنية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الطيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن مطار بن غوريون قادر في المرحلة الحالية على التعامل مع حجم الرحلات المدنية القائمة، إلا أن الأشهر المقبلة ستشهد ارتفاعا كبيرا في حركة السفر والسياحة، ما يستوجب تحرير جزء من أماكن الوقوف التي تشغلها الطائرات الأميركية حاليا.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تتمركز في مطار بن غوريون 94 طائرة تزود بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي، وهو ما يعادل نحو ثلث أسطول هذا النوع من الطائرات لدى الولايات المتحدة.

وكانت هذه الطائرات قد نُشرت في "إسرائيل" خلال الحرب المشتركة التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 شباط/ فبراير، فيما طلبت الإدارة الأميركية الإبقاء عليها لمدة 72 ساعة بعد التوصل إلى أي اتفاق نهائي مع طهران.

إلا أن تقديرات إسرائيلية، بحسب الصحيفة، تشير إلى أن اتفاقا من هذا النوع لا يبدو في الأفق حاليا، الأمر الذي يزيد من القلق داخل المنظومتين المدنية والعسكرية بشأن انعكاسات استمرار وجود هذه الطائرات على النشاط الجوي خلال الصيف.

وأضافت الصحيفة أن الطائرات الأميركية تشغل حاليا نحو ثلثي أماكن وقوف الطائرات المتاحة في المطار، وهو ما يدفع "إسرائيل" إلى السعي لتقليص عددها بشكل كبير.

وأشارت إلى أن القضية لا تقتصر على الجوانب التشغيلية، بل تشمل أيضا أبعادا أمنية وقانونية، إذ إن حالة الطوارئ ما زالت سارية في "إسرائيل"، ما يجعل قرار تحديد مواقع تمركز الطائرات من صلاحيات قائد سلاح الجو الإسرائيلي، وهو ما يفسر انخراط المؤسسة الأمنية في الاتصالات الجارية مع الجانب الأميركي.

وشددت المصادر على أن الطلب الإسرائيلي لا يعكس أي تحفظ على الوجود العسكري الأميركي، بل يأتي على خلفية اعتبارات تشغيلية مرتبطة بالمطار، مشيرة إلى وجود تقدير كبير داخل المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي للدور الذي أدته القوات الأميركية خلال الحرب على إيران ولمساهمتها في الدفاع عن الاحتلال.

وكانت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغف، قد طالبت مؤخرا بإخلاء طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون ونقلها إلى قواعد عسكرية، محذرة من الأضرار التي تلحقها بحركة الطيران المدني.

وقالت في رسالة وجهتها إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس إن المطار بات يعمل فعليا في ظروف تشبه الإغلاق التشغيلي، وإن أماكن وقوف الطائرات أصبحت شبه ممتلئة.

كما تحدث مسؤولون في قطاع الطيران عن صعوبات متزايدة تواجه شركات الطيران الإسرائيلية والأجنبية في الحصول على مواعيد إقلاع وهبوط ومواقف للطائرات، في وقت يقترب فيه موسم الصيف وتعود شركات أجنبية تدريجيا إلى استئناف رحلاتها إلى الاحتلال.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0